ويبني عليه سعيا مستأنفا ، مع اتفاق الأخبار وكلمة الأصحاب على وجوب
الابتداء في السعي من الصفا وأنه لو بدأ من المروة وجب عليه الإعادة عامدا
كان أو ساهيا كما تقدم .
وبالجملة فالظاهر بناء على ما ذكرناه هو العمل بالأخبار الأولة من
طرح الزائد والاعتداد بالسبعة الأولة ، وأما العمل بهذا الخبر الأولة من
طرح الزائد والاعتداد بالسبعة الأولة ، وأما العمل بهذا الخبر فمشكل كما عرفت
والعجب من السيد السند ( قدس سره ) في المدارك حيث لم يتنبه
لذلك وجمد على موافقة الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في هذا الباب .
ثم إن الظاهر من رواية جميل أن الجاهل كالناسي في هذا الحكم ،
لظهورها في جهلهم بالحكم يومئذ .
تنبيهات
الأول - قالوا : لو تيقن عدد الأشواط وشك في ما به بدأ ، فإن كان في
المزدوج على الصفا فقد صح سعيه لأنه بدأ به ، وإن كان على المروة أعاد
وينعكس الحكم بانعكاس الفرض . والمراد بانعكاس الفرض والحكم أنه إن
كان في الفرد على الصفا أعاد لأنه يقتضي ابتداءه بالمروة ، وإن كان على
المروة صح سعيه لأنه يقتضي ابتداءه بالصفا ، والظاهر أن الشك هنا إنما هو
باعتبار الدخول في أول الأمر وإلا فبعد ظهور كون العدد زوجا وهو على
الصفا يحصل العلم بالابتداء بالصفا . وكذا في صورة العكس .
الثاني - قال في المنتهى : لو لم يحصر عدد طوافه أعاده ، لأنه غير متيقن
لعدد فلا يأمن الزيادة والنقصان . والمراد أنه إذا شك على وجه لا يحصل