له عدد يبني عليه فلا ريب في وجوب الإعادة .
ويدل على ذلك قوله في صحيحة سعيد بن يسار الآتية في الباب إن
شاء الله تعالى ( 1 ) قال : ( وإن لم يكن حفظ أنه سعى ستة فليعد فليبتدئ
السعي حتى يكمل سبعة أشواط ) .
قيل : ويستثنى من ذلك ما لو شك بين الاكمال والزيادة على وجه
لا ينافي البداة بالصفا - كما لو شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة -
فإنه لا يعيد لتحقق الاكمال ، وأصالة عدم الزيادة . ولو كان على الصفا أعاد
الثالث - قال في المنتهى : ويجب أن يطوف بينهما سبعة أشواط ويلصق
عقبه بالصفا ويبدأ به إن لم يصعد عليه ، ويمشي إلى المروة ويلصق أصابعه
بها ثم يبتدي بها ويلصق عقبه بها ، ويرجع إلى الصفا ويلصق أصابعه بها
هكذا سبعا ،
فلو نقص ولو خطوة واحدة وجب عليه الاتيان بها ، فإن
رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة واكمال السعي ، لأن الموالاة
لا تجب فيه ، ولا نعلم فيه خلافا . ونحوه في التذكرة أيضا .
أقول : ما ذكره - من وجوب الصاق العقب والأصابع في كل شوط
بكل من الصفا والمروة - لا ريب أنه الأحوط ، وفهم الوجوب من الأدلة
لا يخلو من خفاء سيما مع جواز السعي على الإبل والدواب كما أشرنا
إليه آنفا . وما ذكره من أنه لو نقص عن السبعة وجب عليه الاتمام فلا
ريب فيه . ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة سعيد بن يسار ( 2 )
المشار إليها آنفا : ( فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 153 والوسائل الباب 14 من السعي .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 153 والوسائل الباب 14 من السعي .