الثاني - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يجوز الجلوس
في أثناء السعي للراحة .
وعليه تدل صحيحة الحلبي ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم إن شاء جلس
على الصفا والمروة وبينهما فيجلس ) .
وصحيحة علي بن رئاب ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل
يعيى في الطواف ، أله أن يستريح ؟ قال : نعم يستريح ثم يقوم فيبني على
طوافه ، في فريضة أو غيرها . ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه ) .
ونقل عن الحلبيين أنهما منعا من الجلوس بين الصفا والمروة إلا مع
الاعياء والجهد .
ويدل على ما ذكراه ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( لا يجلس بين
الصفا والمروة إلا من جهد ) .
قال في المدارك - بعد أن استدل للقول المشهور بالروايتين وأورد هذه
الرواية دليلا لهما - ما لفظه : والجواب بالحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة . انتهى .
أقول : أما صحيحة علي بن رئاب المذكورة فإنها إن لم تدل على ما ذكراه
فلا تدل على خلافه ، لأن السؤال وقع فيها عن الرجل يعيى في الطواف
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 437 والتهذيب ج 5 ص 156 والوسائل الباب
20 من السعي .
( 2 ) الوسائل الباب 46 من الطواف .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من السعي .