أو السعي ، هذه هي الصورة التي جوزا فيها الاستراحة . وأما صحيحة الحلبي
فهي مطلقة يمكن تقييد اطلاقها بهاتين الصحيحتين الظاهرتين في مذهبهما
وبالجملة فمذهبهما لا يخلو من قوة ، لما عرفت . والاحتياط يقتضي ترك
الاستراحة إلا مع الاعياء والجهد . والله العالم .
الثالث - قال في المنتهى : ليس على النساء رمل ، ولا صعود على الصفا
ولا على المروة ، لأن في ذلك ضررا عليهن من حيث مزاحمة الرجال .
ولأن ترك ذلك كله أستر لهن فكان أولى من فعله .
أو قول : لا يخفى ما في هذه التعليلات العليلة من عدم الصلوح
لتأسيس الأحكام الشرعية ، ولا يخفى أن مزاحمة الرجال في الطواف أعظم
والأولى في الاستدلال على عدم استحباب الرمل لهن ما تقدم في موثقة
سماعة من قوله ( عليه السلام ) : ( وإنما السعي على الرجال وليس على
النساء سعي ) فإن السعي في الخبر المذكور كما عرفت عبارة عن الرمل ،
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) في حديث قال : ( ليس على النساء سعي بين الصفا والمروة ، يعني : الهرولة ) وفي رواية
فضالة بن أيوب عن من حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( إن
الله وضع عن السناء أربعا . . . وعد منهن السعي بين الصفا والمروة ) .
وروى الصدوق ( قدس سره ) مرسلا ( 3 ) قال : ( قال الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من الطواف والباب 21 من السعي .
( 2 ) الوسائل الباب 38 من الاحرام والباب 21 من السعي .
( 3 ) الوسائل الباب 21 من السعي . راجع الحديث 5 من الباب 41 من
مقدمات الطواف وتعليقته في الوسائل الحديثة .