( صلى الله عليه وآله ) طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه ، وسعى عليها
بين الصفا والمروة ) .
وثانيها وثالثها ورابعها - المشي طرفيه ، والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين
والدعاء حالته .
ويدل على ذلك ما رواه الكليني ( قدس سره ) في الصحيح أو الحسن
عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( انحدر
من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي
طرف المسعى ، فاسع ملء فروجك ، وقل بسم الله والله أكبر ، وصلى الله
على محمد وأهل بيته ، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عن ما تعلم وأنت الأعز
الأكرم . حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها فقل : يا ذا المن والفضل
والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم
امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة ، فاصعد عليها حتى يبدو لك
البيت ، واصنع عليها كما صنعت على الصفا . وطف بينهما سبعة أشواط
تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ) .
قوله ( عليه السلام ) : ( فاسع ملء فروجك ) جمع فرج وهو ما بين
الرجلين ، يقال للفرس : ملأ فرجه وفروجه إذا عدا وأسرع ، ومنه
سمي فرج الرجل والمرأة ، لأنه ما بين الرجلين .
وروى الشيخ ( قده ) في الموثق عن معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : " ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة - وهي
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 434 و 435 والوسائل الباب 6 من السعي .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 148 والوسائل الباب 6 من السعي .