قال : ( كان أبي يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى أن
يرفع قدميه من المسيل لا يبلغ زقاق آل أبي حسين ) .
وعن علي بن أسباط عن مولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) من أهل
المدينة ( 1 ) قال : ( رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يبتدي بالسعي من
دار القاضي المخزومي ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين ) .
فروع
الأول - قال الشيخ ( قدس سره ) : لو نسي الرمل حال السعي حتى يجوز
موضعه وذكر ، فيرجع القهقرى إلى المكان الذي يرمل فيه .
أقول : ويدل عليه ما رواه الشيخ والصدوق مرسلا عن أبي عبد الله وأبي
الحسن ( عليهما السلام ) ( 2 ) أنهما قالا : ( من سها عن السعي حتى
يصير من السعي على بعضه أو كله ثم ذكر ، فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن
يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي ) .
ولو تركه اختيارا فلا شئ عليه ، ويدل عليه ما رواه في الكافي عن
سعيد الأعرج في الصحيح ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة . قال : لا شئ عليه ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من السعي .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 308 والتهذيب ج 5 ص 453 والوسائل الباب 9
من السعي .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من السعي .