أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الطواف لغير أهل مكة ممن جاور بها أفضل
أو الصلاة ؟ فقال : الطواف للمجاورين أفضل ، والصلاة لا هل مكة
والقاطنين بها أفضل من الطواف ) .
أقول : ويمكن أن يستنبط من حديث هشام المتقدم بمعونة هذين الخبرين
المذكورين بعده أن حكم المجاور إنما ينتقل إلى أهل مكة ويصير حكمه
حكمهم في السنة الثالثة . وقد تقدم اختلاف الأخبار في ذلك .
وروى في الكافي ( 1 ) عن ابن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : ( طواف قبل الحج أفضل من سبعين طوافا بعد الحج ) أقول : الظاهر
أن المراد الطواف في عشر ذي الحجة قبل الحج كما ينبه عليه الخبر الآتي .
وعن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه ( 2 ) قال : ( طواف في العشر أفضل
من سبعين طوافا في الحج ) أقول : وذلك لما لهذه العشرة عند الله ( عز وجل )
من الفضل والمزية .
وروى في الكافي ومن لا يحضره الفقيه ( 3 ) قال : ( سأل أبان أبا عبد الله
( عليه السلام ) : أكان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طواف يعرف به ؟
فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يطوف بالليل والنهار عشرة
أسابيع : ثلاثة أول الليل وثلاثة آخر الليل واثنين إذا أصبح واثنين
بعد الظهر ، وكان في ما بين ذلك راحته ) .
وعن حماد بن عيسى عن من أخبره عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) ج 4 ص 412 والوسائل الباب 10 من الطواف .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من الطواف .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من الطواف .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 412 والوسائل الباب 5 من الطواف .