خاتمة
تشتمل على جملة من نوادر الطواف :
روى المشايخ الثلاثة ( عطر الله تعالى مراقدهم ) في الصحيح عن معاوية
ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( يستحب أن تطوف
ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين
شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف ) .
ومقتضى استحباب ثلاثمائة وستين شوطا أن يكون الطواف الأخير
عشرة أشواط . وقد قطع الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هنا بعدم
الكراهة ، لظاهر النص المذكور . ونقل العلامة في المختلف عن ابن زهرة
أنه يستحب زيادة أربعة أشواط ليصير الأخير طوافا كاملا ، حذرا من
كراهة القران ، ولو يوافق عدد أيام السنة الشمسية . ونفى عنه البأس في
المختلف ، ولا ريب في حصول البأس فيه ، لخروجه عن مقتضى الخبر المذكور
على أن القران المختلف في كراهته وتحريمه إنما هو الاتيان بأسبوع كامل مع
الطواف الأول - كما دلت عليه الأخبار المذكورة ثمة - لا مجرد زيادة
شوط أو شوطين مثلا .
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : ويستحب أن يطوف الرجل بمقامه بمكة ثلاثمائة
وستين أسبوعا بعدد أيام السنة ، فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين شوطا
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 429 والتهذيب ج 5 ص 135 و 471 والفقيه
ج 2 ص 255 والوسائل الباب 7 من الطواف .
( 2 ) ص 27 .