المذكورين وربما قيل بالأول إذا كان الناذر امرأة اقتصارا على مورد
النقل . وقال في المنتهى : الذي ينبغي الاعتماد عليه بطلان النذر في حق
الرجل والتوقف في حق المرأة ، فإن صح سند الخبرين قيل بموجبهما وإلا
بطل كالرجل .
احتج الشيخ ( قدس سره ) بما رواه عن السكوني عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة
نذرت أن تطوف على أربع . قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ) .
وعن أبي الجهم عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم
السلام ) ( 2 ) أنه قال : ( في امرأة نذرت أن تطوف على أربع . قال : تطوف
أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ) .
احتج ابن إدريس ومن اقتفاه من المتأخرين بأن النذر المذكور غير
منعقد لكونه غير مشروع ، ومن شرط انعقاد النذر أن يكون مشروعا قبل
النذر ، وبموجب ذلك يجب الحكم ببطلانه ، المتأخرون العاملون بهذا
الاصطلاح المحدث ، لما كان النذر كما ذكره ابن إدريس والخبران ضعيفان
باصطلاحهم - فلا يصلحان لتخصيص القاعدة المذكورة اطرحوهما . وأما
من لا يرى العمل بالاصطلاح المذكور فإنه يخصص القاعدة المذكورة بهما
وهو المختار ، كما خصصت بالاحرام قبل الميقات لمن نذره ، للأخبار الواردة
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 430 والتهذيب ج 5 ص 135 والفقيه ج 2 ص
308 والوسائل الباب 70 من الطواف .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 429 والتهذيب ج 5 ص 135 والوسائل الباب 70
من الطواف .