بذلك ( 1 ) فكذا هنا للخبرين المذكورين . نعم تلك الأخبار الواردة بالاحرام
قبل الميقات فيها ما هو صحيح باصطلاحهم دون هذه ، ولذا قال بذلك
الأكثر منهم ، وابن إدريس أيضا ثمة كما تقدم ذكره في موضعه .
قال في الدروس : لو عجز إلا عن المشي على الأربع فالأشبه فعله ، ويمكن
ترجيح الركوب لثبوت التعبد به اختيارا ،
قال في المدارك بعد نقله عنه : ولا ريب في ترجيح الركوب وإن لم
يثبت التعبد به اختيارا ، لتعينه في حق المعذور قطعا .
أقول : ما ذكره جيد ، إلا أنه يحتمل بناء على العمل بالروايتين
المذكورتين الاجتزاء بالطواف على أربع ، لدلالتهما على انعقاد نذره ، غاية
الأمر أنه مع القدرة على المشي أوجب عليه طوافين ماشيا : أحدهما ليديه
والآخر لرجليه ، ففيهما دلالة على مشروعية الطواف على أربع مع تعذر
المشي في الجملة . والاحتياط في الجمع بين الطواف على أربع والطواف
راكبا . ولله العالم .
المسألة الثالثة عشرة - . الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو حمل محرم محرما
فطاف به ونوى كل منهما الطواف أجزأ .
وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منهما : ما رواه في الكافي في الصحيح
أو الحسن والشيح في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به ، هل
يجزي ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من المواقيت .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 429 والتهذيب ج 5 ص 125 والوسائل الباب 5
من الطواف .