( لا والله هذا ) ففرقت بين ( ها ) و ( ذا ) ) وجعلت الاسم بينهما
وجررته بحرف التنبيه ، والتقدير ( لا والله ما فعلت هذا ) فحذف واختصر
لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقدم ( ها ) كما قدم في قولهم ( ها هو ذا
وها أنا ذا ) وقال الرضي : ويفصل بين اسم الإشارة وبين ( ها ) بالقسم
نحو ( ها الله ذا ) قال : ويجب جر لفظة ( الله ) لنيابة ( ها ) عن الجار .
وقال في القاموس : ( ها ) للتنبيه ، وتدخل على اسم الله في القسم عند
حذف الحرف يقال ( ها الله ) بقطع الهمزة ووصلها وكلاهما مع اثبات
ألفها وحذفها . قيل : ويحتمل أن يكون ( أيها ) كلمة واحدة ، قال في
الغريبين : ( أيها ) تصديق وارتضاء كأنه قال : صدقت . أقول : ويشكل حينئذ
تصحيح ما بعدها ، والظاهر أن وصلها تصحيف . وكذلك ( إذا ) في مكان ( ذا )
وربما يوجد في بعض النسخ ( إذن ) بالنون ويمكن تصحيحها بأن ( إذن ) هو ( إذ ) الظرفية
والتنوين فيه عوض عن المصاف إليه ، فيصير المعنى هكذا : نعم والله يجزئه إذا
كان كذا . وبهذا تصحح ( إذا ) . والأخبار الآتية كلها تعطي الاجزاء
انتهى . وإنما أطلنا بنقله لما يتضمنه من التنبيه على فائدة لطيفة .
المسألة الرابعة عشرة - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه
لا بأس بأن يعول الرجل على غيره في احصاء عدد الطواف .
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن
سعيد الأعرج ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الطواف
أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه ؟ فقال : نعم ) ) .
وروى الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن ابن مسكان عن الهذيل عن
أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 427 والتهذيب ج 5 ص 134 والفقيه ج 2 ص
255 والوسائل الباب 66 من الطواف .