( قدس سره ) أيضا ( 1 ) .
أقول : أماما ذكره ابن إدريس ( قدس سره ) من التحريم في طواف
العمرة للعلة التي ذكروها فهي لا تختص بالبرطلة ، والنهي عن لبسها قد
ظهر وجهه من هذا الخبر الأخير . وهو مشعر بالكراهة . وظاهر الخبر
المذكور كراهة لبسها مطلقا ، حيث علل ذلك بكونها من زي اليهود . وأظهر
منه صحيحة هشام بن الحكم أو حسنته المروية في الكافي ( 2 ) عن
أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( أنه كره لباس البرطلة ) .
المسألة الحادية عشرة - المريض لا يسقط عنه الطواف بل يطاف به إن
أمكن وإلا طيف عنه .
ويدل على الحكم الأول ما رواه في الكافي ( 3 ) عن الربيع بن خيثم
قال : ( شهدت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يطاف به حول الكعبة في
محمل وهو شديد المرض ، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه على
الأرض فأدخل يده في كوة المحمل حتى يجرها على الأرض ، ثم يقول :
ارفعوني . فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له : جعلت فداك
يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن هذا يشق عليك . فقال : إني
سمعت الله ( عز وجل ) يقول : ليشهدوا منافع لهم ( 4 ) فقلت : منافع
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 255 والوسائل الباب 67 من الطواف .
( 2 ) الفروع ج 2 ص 213 والوسائل الباب 42 من لباس المصلي و 31
من أحكام الملابس .
( 3 ) ج 4 ص 422 والتهذيب ج 5 ص 122 والوسائل الباب 47 من
الطواف الرقم 8 . لاحظ التعليقة في الوسائل الحديثة
( 4 ) سورة الخج الآية 28 .