السادس - لو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه ، فالمشهور
أنه إن تجاوز النصف رجع فأتم طوافه ثم أتم سعيه ، ولم أقف لهذا
التفصيل في هذه المسألة على مستند .
وأطلق الشيخ ( قدس سره ) على ما نقل عنه ، والمحقق في النافع
والعلامة في المنتهى وجملة من كتبه اتمام الطواف من غير فرق بين
تجاوز النصف وعدمه .
واستدلوا على ذلك بموثقة إسحاق بن عمار المتقدمة في الموضع الأول
ومقتضاها البناء مطلقا وإن لم يتجاوز النصف .
ومن ما يؤكد ذلك ما اشتملت عليه زيادة على ما قدمناه منها حيث
قال ( 1 ) : ( قلت : فإنه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت ؟ فقال :
يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة . قلت :
فما الفرق بين هذين ؟ قال : لأن هذا قد دخل في شئ من الطواف
وهذا لم يدخل في شئ منه ) . وهو ظاهر - كما ترى - في أنه يكفي
في البناء الاتيان بشئ من الطواف . وهذا بحمد الله سبحانه ظاهر .
والله العالم .
تنبيه
المفهوم من كلام شيخنا الشهيد في الدروس أن مبنى هذا التفصيل في هذه
المواضع على وجوب الموالاة في الطواف ، قال ( قدس سره ) في تعداد واجبات
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 421 ، والتهذيب ج 5 ص 130 ، والفقيه ج 2 ص
252 ، والوسائل الباب 63 من الطواف