ثم اشتكى أعاد الطواف ، يعني : الفريضة ) .
وعن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في رجل
طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على اتمام الطوف ؟
فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط
فقد تم طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن
هذا من ما غلب الله عليه ، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما أو يومين ،
فإن خلته العلة عاد فطاف أسبوعا ، وإن طالت علته أمر من يطوف
عنه أسبوعا ، ويصلي هو ركعتين ، ويسعى عنه ، وقد خرج من احرامه .
وكذلك يفعل في السعي وفي رمي الجمار ) .
قال في المدارك - بعد الاستدلال على ما ذكره المصنف من التفصيل
برواية إسحاق بن عمار ، وأن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) - ما صورته : ويتوجه على هذه الرواية ( أولا )
الطعن من حيث السند بأن من جملة رجالها اللؤلؤي ، ونقل الشيخ عن
ابن بابويه أنه ضعفه . وأن راويها وهو إسحاق بن عمار قيل إنه فطحي .
و ( ثانيا ) أنها معارضة بما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي . . ثم
ساق الرواية الأولى ، ثم قال : والمسألة محل تردد ، ولعل الاستئناف
مطلقا أولى . انتهى .
أقول : أما ما طعن به من حيث الاسناد فقد تقدم الجواب عنه
مرارا . وأما من حيث المعارضة برواية الحلبي فغاية ما يلزم أن رواية
الحلبي هنا مطلقة بالنسبة إلى ترتب الإعادة على الأشواط التي هي أعم
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 414 ، والتهذيب ج 5 ص 124 ، والوسائل الباب
45 من الطواف