بالخبرين المذكورين ، بمعنى أنه يبني في الفريضة متى قطع للحاجة إلا
في ما إذا قطع على شوط أو شوطين فإنه يعيد .
أقول : ومن أخبار المسألة أيضا ما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي عزة
قال : ( مر بي أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا في الشوط الخامس من
الطواف ، فقال لي : انطلق حتى نعود ههنا رجلا . فقلت له : إنما
أنا في خمسة أشواط فأتم أسبوعي . قال : اقطعه واحفظه من حيث
تقطع حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه ) .
وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن أبي الفرج قال : ( طفت مع
أبي عبد الله ( عليه السلام ) خمسة أشواط ، ثم قلت : إني أريد أن
أعود مريضا . فقال احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم
طوافك ) .
والأمر في هذين الخبرين سهل ، لأنهما إن حملا على الفريضة فلا
اشكال في جواز البناء وإن حملا على النافلة فالحكم أظهر ، للاتفاق
نصا وفتوى على جواز البناء على ما دون النصف .
وكيف كان فهذه الأخبار على كثرتها لا تعرض فيها لما ذكروه من
التفصيل بوجه ، ولو كان الحكم مبنيا عليه لصرحوا به ولو بالإشارة إليه .
الرابع - في من قطعه لمرض ، والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه
الصورة ما رواه في الكافي ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا طاف الرجل بالبيت أشواطا
هامش
( 1 ) ج 4 ص 414 ، والوسائل الباب 41 من الطواف
( 2 ) ج 5 ص 119 ، والوسائل الباب 41 من الطواف
( 3 ) ج 4 ص 414 ، والوسائل الباب 45 من الطواف