من طاف بهذا البيت أسبوعا ؟ فقلت : لا والله ما أدري . قال :
تكتب له ستة آلاف حسنة وتمحى عنه ستة آلاف سيئة وترفع له
ستة آلاف درجة قال : وروى إسحاق بن عمار : وتقضى له ستة آلاف
حاجة - ولقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف ، حتى عد عشرة
أسابيع . فقلت له : جعلت فداك أفريضة أم نافلة ؟ فقال : يا أبان إنما
يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل ) .
وروى في الكافي ( 1 ) عن سكين بن عمار عن رجل من أصحابنا يكنى
أبا أحمد قال : ( كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الطواف
- ويده في يدي أو يدي في يده - إذ عرض لي رجل له إلي حاجة فأومأت
إليه بيدي فقلت له : كما أنت حتى أفرغ من طوافي . فقال لي أبو عبد الله
( عليه السلام ) : ما هذا ؟ فقلت : أصلحك الله رجل جاءني في حاجة
فقال لي : أمسلم هو ؟ قلت : نعم . فقال لي : اذهب معه في حاجته .
فقلت له : أصلحك الله فاقطع الطواف ؟ قال : نعم . قلت : وإن كنت
في المفروض ؟ قال : نعم وإن كنت في المفروض . قال : وقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : من مشى مع أخيه المسلم في حاجة كتب الله له
ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة ) .
أقول : قد دلت صحيحة أبان بن تغلب ومرسلة النخعي وجميل على
أنه يبني على الشوط والشوطين في طواف النافلة ولا يبني في طواف
الفريضة ، ورواية أبان بن تغلب ومرسلة سكين على جواز قطع الطواف
والبناء مطلقا . ويعضدهما اطلاق مرسلة ابن أبي عمير وصحيحة صفوان
الجمال . ووجه الجمع بينها يقتضي تخصيص اطلاق هذه الروايات
هامش
( 1 ) ج 4 ص 414 ، والتهذيب ج 5 ص 119 ، والوسائل الباب
42 من الطواف