تنبيهات
الأول - قد عرفت من ما تقدم أن الحكم في الناسي لطواف الحج
وجوب الإعادة إن أمكن ، وإلا فالاستنابة .
وقد روى الشيخ والصدوق ( قدس سرهما ) في الصحيح عن هشام
ابن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن من نسي
زيارة البيت حتى رجع إلى أهله . فقال : لا يضره إذا كان قد قضى
مناسكه ) .
وهو كما ترى ظاهر في خلاف الحكم المذكور ، وحمله الشيخ
( قدس سره ) لذلك على طواف الوداع . وهو بعيد . ويمكن أن
يحمل على عدم الضرر في افساد الحج ، وإن وجب عليه الرجوع مع
الامكان أو الاستنابة . وغايته أنه مطلق بالنسبة إلى وجوب الرجوع
أو الاستنابة فيجب تقييده بما دل على ذلك من صحيحة علي بن جعفر
المتقدمة ( 2 ) نحوها بالتقريب المتقدم .
الثاني - لو نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع أهله ، قال
الشيخ ( قدس سره ) في النهاية والمبسوط : وجب عليه بدنة والرجوع
إلى مكة وقضاء الطواف .
أقول : أما الرجوع إلى مكة وقضاء الطواف فقد تقدم الكلام فيه
وإنما الكلام هنا في وجوب الكفارة ، فظاهر كلام الشيخ ( قدس سره )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 282 ، والفقيه ج 2 ص 245 ، والوسائل الباب 19
من العود إلى منى ، والباب من زيارة البيت
( 2 ) ص 166