للأصل والظاهر المحوج إلى التفرقة بين الأشباه والنظائر ؟ والوجه في
ايثار ذكر النسيان - والاعراض عن التعرض للجهل بعد ما علم من كونه
مورد النص - زياد الاهتمام ببيان الاختلاف بين طواف الحج وطواف النساء
في هذا الحكم ودفع توهم الاشتراك فيه . واتفق ذلك في كلام المفيد ( قدس
سره ) فاقتفى الشيخ ( قدس سره ) أثره . وليس الالتفات إلى ما حررناه ببعيد
عن نظر المفيد ( قدس سره ) ولخفائه التبس الأمر على كثير من المتأخر ين
فاستشكلوا كلام الشيخ ( قدس سره ) واختاروا العمل بظاهر خبر علي
ابن جعفر . إلا أن جماعة منهم تأولوا حكم الهدي فيه بالحمل على
حصول المواقعة بعد الذكر لئلا ينافي القواعد المقررة في حكم الناسي
وأن الكفارة لا تجب عليه في غير الصيد . ويضعف بأن عموم النص
هناك قابل للتخصيص بهذا فلا حاجة إلى التكلف في دفع التنافي بالحمل
على ما قالوه . وسيجئ في مشهوري أخبار السعي ما يساعد على هذا
التخصيص . ولبعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) فيه كلام يناسب
ما ذكرناه في توجيه كون التقصير في وقوع مثل هذا النسيان أقوى منه في
الجهل . وفي الدروس : وروى علي بن جعفر أن ناسي الطواف يبعث بهدي
ويأمر من يطوف عنه ( 1 ) . وحمله الشيخ ( قدس سره ) على طواف
النساء . والظاهر أن الهدي ندب . وإذ قد أوضحنا الحال من الجانبين
بما لا مزيد عليه فلينظر الناظر في أرجحهما وليصر إليه . والذي يقوى
في نفسي مختار الشيخين . والعجب من ذهاب بعض المتأخرين إلى
الاكتفاء بالاستنابة في استدراك الطواف وإن أمكن العود ، آخذا بظاهر
حديث علي بن جعفر ، مع وضوح دلالة الأخبار السالفة في نسيان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من الطواف الرقم 1 .