يطوف بالبيت . قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الآتية إن شاء الله تعالى في تلك المسألة .
وبما ذكرنا أيضا صرح المحقق الشيخ حسن في كتب المنتقى كما
سيأتي إن شاء الله ( تعالى ) نقل كلامه في المقام .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشيخ ( قدس سره ) في كتابي الأخبار
حمل الطواف في صحيحة علي بن جعفر المذكورة على طواف النساء ،
جمعا بينها وبين صحيحة علي بن يقطين ، ورواية علي بن أبي جمزة
المتقدمتين في سابق هذه المسألة ، قال ( قدس سره ) في التهذيب ( 1 ) : ومن
نسي طواف الحج حتى رجع إلى أهله فإن عليه بدنة وعليه إعادة الحج ،
روى ذلك محمد بن أحمد بن يحيى ، ثم نقل رواية علي بن أبي حمزة
المتقدمة ، ثم صحيحة علي بن يقطين ، ثم قال والذي رواه علي بن
جعفر عن أخيه . . ثم ساق صحيحة علي بن جعفر المذكورة ، إلى أن قال :
فمحمول على طواف النساء ، لأن من ترك طواف النساء ناسيا جاز له
أن يستنيب غيره مقامه في طوافه ، ولا يجوز له ذلك في طواف الحج
فلا تنافي بين الخبرين ، يدل على ما ذكرناه ما رواه محمد بن يعقوب
عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال :
( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نسي طواف النساء حتى دخل
أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت . وقال : يأمر من
يقضي عنه إن لم يحج . . ) .
واعترضه جملة من أفاضل المتأخرين بأنه لا تنافي بين هذه الأخبار
هامش
( 1 ) ج 5 ص 127
( 2 ) الوسائل الباب 58 من الطواف الرقم 6