كان أو بعمد ) وفي موثقة له أيضا ( 1 ) ( وليس عليك فداء شئ أتيته
وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد ،
فإن عليك الفداء بجهل كان أو عمد ) وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) وكل
شئ أتيته في الحرم بجهالة وأنت محل أو محرم ، أو أتيت في الحل
وأنت محرم ، فليس عليك شئ إلا الصيد ، فإن عليك فداءه . . إلى
آخره . ويعضد ذلك عموم صحيحة عبد الصمد بن بشير ( 3 ) المذكورة في
كلامه وغيرها . إلا أنه ربما أمكن تطرق المناقشة إلى ذلك بحمل
الأخبار المذكورة على الأفعال ، بمعنى أن كل ما فعله جهلا فهو معذور
فيه إلا الصيد . فلا تدخل فيه التروك كترك الطواف ونحوه ، كما هو
المتبادر من لفظ الاتيان . والظاهر بعده ، لتصريح الروايات بمعذورية
الجاهل في جملة من التروك أيضا ، كترك الاحرام ، وترك الوقوف
بالمشعر مع الوقوف بعرفة ، بل الظاهر أن المراد من الاتيان في هذه
الأخبار ما هو أعم من فعل ما لا يجوز له أو ترك ما يجب عليه .
وبذلك يظهر لك ما في كلام السيد ( طاب ثراه ) في هذا الباب
وجموده على كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
وأعجب من ذلك
مبالغته في تخصيص الكفارة بالجاهل ، والمنع من الأولوية من حيث
تقصير الجاهل بالتعلم المناسب لزيادة العقوبة ، مع أنه لا ريب أن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 370 ، والوسائل الباب 31 من كفارات الصيد
وتوابعها الرقم 5
( 2 ) ص 29
( 3 ) الوسائل الباب 45 من تروك الاحرام ، وتقدمت في ج 15 ص 77
و 78 من الحدائق .