علي بن يقطين . . ثم ساق الرواية كما ذكرنا ، ثم أردفها برواية علي
ابن أبي حمزة بطريق الشيخ ، ثم قال : وهذه البدنة عقوبة محضة لا جبران
لأن النسك باطل من أصله فلا يتعلق به الجبران . قال في الدروس :
وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر ، من الأولوية . وفيه منع ،
لاختصاص الجاهل بالتقصير في التعليم المناسب لزيادة العقوبة . مع أنه
يكفي في منع الأولوية عدم ثبوت تعليل الأصل كما بيناه مرارا . انتهى .
أقول : لا يخفى أن ما ذكره المحقق الأردبيلي ( طاب ثراه ) - من
الطعن في الخبرين بما دل على معذورية الجاهل ، ولا سيما في ايجاب
الكفارة - جيد لا ريب فيه ، لاستفاضة الأخبار بمعذورية الجاهل ،
ولا سيما في باب الحج ( 1 ) ، ومن الأخبار الصريحة في سقوط الكفارة -
وهي ما أشار إليه المحقق المذكور في كلامه من الأخبار الصحيحة
الدالة عليه أنه لا كفارة في أحكام الحج على الجاهل إلا في الصيد خاصة -
صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) وفيها ( وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة
إلا الصيد ، فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد ) وفي صحيحته
أو حسنته ( 3 ) وقال : ( إعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت جاهل به
وأنت محرم في حجك ولا في عمر تك إلا الصيد ، فإن عليك فيه الفداء بجهالة
هامش
( 1 ) يرجع في ذلك إلى ج 1 ص 78 إلى 82 ، ويرجع إلى ج 15 ص 135
و 136 و 355 إلى 358 و 431 و 436 و 437 من الحدائق .
( 2 ) الوسائل الباب 31 من كفارات الصيد وتوابعها الرقم 1
( 3 ) الكافي ج 4 ص 382 و 383 ، والوسائل الباب 31 من كفارات
الصيد وتوابعها الرقم 4