إذا كان على وجهه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ) .
وروى الصدوق ( رحمه الله ) عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إنه سئل عن رجل سها أن يطوف
بالبيت . . الحديث ) والتقريب فيها أنه إذا وجب إعادة الحج على الجاهل
فعلى العامد بطريق أولى .
وظاهر المحقق الأردبيلي المناقشة في هذا الحكم والطعن في هذه الأخبار
حيث قال - بعد أن ذكر أنه يمكن استفادته بطريق الأولى من رواية
علي بن أبي حمزة وصحيحة علي بن يقطين ، ثم ساق الروايتين ، وطعن
في رواية علي بن أبي حمزة بعدم الصحة لاشتراك علي بن أبي حمزة وعدم
التصريح بالمسؤول - ما صورته : ويمكن حملها على الاستحباب . ويؤيده
عدم شئ من الكفارة على الجهل والناسي إلا في قتل الصيد في أخبار
صحيحة ( 2 ) وكذا الأصل ، والشريعة السهلة السمحة ( 3 ) فتأمل . والثانية
ليست بصريحة في إعادة الحج ، بل الظاهر أن المراد هو إعادة الطواف
المتروك ، وتطلق الإعادة على ما لم يفعل كثيرا ، لأنه كان واجبا فكان
فعله باطلا . على أنه ليس فيها أنه طواف الحج أو العمرة ، للنساء
أو الزيارة . وأنهما في الجاهل ، فلا يظهر حال العالم العامد . ونمنع
الأولوية . على أن وجوب البدنة غير مذكور في أكثر كتب الأصحاب
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 256 ، والوسائل الباب 56 من الطواف
( 2 ) الوسائل الباب 31 من كفارات الصيد وتوابعها ، وتقدمت في ج
15 ص 135 و 136 و 355 إلى 358 و 431 و 436 و 437 من الحدائق .
( 3 ) الوسائل الباب 48 من مقدمات النكاح وآدابه ، ونهج الفصاحة
ص 219