فائدتان
الأولى - المفهوم من كلام الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم )
أن تمام ذي الحجة وقت الطواف والسعي وأنه يصح الاتيان بهما في
تلك المدة ، وإن أثم بالتأخير . وعلى هذا لا يتحقق ترك الطواف
الموجب لبطلان الحج إلا بخروج الشهر . وأما في عمره التمتع فبضيق
الوقت عن التلبس بالحج ولما يفعله ، بمعنى أنه لو أتى به فاته الموقفان
وأما في العمرة المجامعة لحج الافراد وحج القران فبخروج السنة بناء
على وجوب ايقاعها فيها . وسيأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله
( تعالى ) . وأما في المجردة فاشكال ، إذ يحتمل وجوب الاتيان بالطواف
فيها مطلقا لعدم التوقيت ، والبطلان بالخروج من مكة بنية الاعراض
عن فعله .
الثانية - إذا بطل الحج بترك الركن كالطواف ونحوه فهل يحصل
التحلل بذلك ، أو يبقى على احرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في
محله ، ويكون اطلاق اسم البطلان مجازا ، كما قاله الشهيد ( قدس
سره ) في الحج الفاسد بناء على أن الفرض الأول ، أو يتحلل بأفعال
العمرة ؟ احتمالات ، ونقل عن المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) في
حواشي القواعد أنه جزم بالأخير ، وقال : إنه على هذا لا يكاد يتحقق معنى
الترك المقتضي للبطلان في العمرة المفردة ، لأنها هي المحللة من الاحرام عند
بطلان نسك آخر غيرها ، فلو بطلت احتيج في التحلل من احرامها إلى أفعال
العمرة . وهو معلوم البطلان . واعترضه في المدارك بأنه غير واضح