وركعتاه . وباقي أفعال الحج من المسنونات . وأركان فرائض العمرة :
النية ، والاحرام ، وطواف الزيارة ، والسعي . وأما ما ليس بركن من
فرائضها ، فالتلبية ، وركعتا الطواف ، وطواف النساء ، وركعتاه . كذا
ذكره أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان . وظاهره أن ما عدا
هذه المذكورات التي هي الأركان والفرائض من المسنونات والمستحبات
وهو خلاف ما عليه ظاهر أكثر الأصحاب .
وظاهرهم الاتفاق على أن طواف النساء ليس بركن بل من الفروض
قال في الدروس : كل طواف واجب ركن إلا طواف النساء . وقال في
المسالك إنه ليس بركن اجماعا .
وقال في المدارك - بعد أن ذكر أن المراد بالركن هنا ما يبطل الحج
بتركه عمدا خاصة - ما صورته : ولا ريب في ركنية طواف الحج والعمرة
بهذا المعنى ، فإن الاخلال بهما أو بأحدهما يقتضي عدم الاتيان بالمأمور به
على وجه فيبقى المكلف تحت العهدة ، إلا أن يقوم على الصحة دليل
من خارج ، وهو منتف هنا . إلا أن ذلك بعينه آت في طواف النساء
فإن الحكم بصحة الحج مع تعمد الاخلال به يتوقف على الدليل .
وربما أمكن الاستدلال عليه بما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح
عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : ( وعليه . . . - . يعني
المفرد - طواف بالبيت بعد الحج ) فإن المراد بهذا الطواف طواف
النساء . وكونه بعد الحج يقتضي خروجه عن حقيقته فلا يكون فواته
مؤثرا في بطلانه .
أقول . ومثل هذه الرواية بل أصرح منها ما رواه الشيخ ( قدس
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 42 ، والوسائل الباب 2 من أقسام الحج الرقم 6