وإن كانت مخصوصة بطواف النساء لكن متى وجب قضاؤه وجب قضاء
طواف العمرة والحج بطريق أولى . انتهى .
أقول : يمكن أن يقال : إن صلاة الطواف الواجب وإن كانت
واجبة لكن الظاهر أن وجوبها للطواف ، بمعنى أنها تابعة له ، فإن
أتى بالطواف الواجب أتي بها ، وإن أخل به علي وجه لا يمكن
تداركه فلا تصح الصلاة وحدها بدونه بل يكون مؤاخذا بكل من
الأمرين ، فإن ثبت قضاء الطواف وجب قضاء الصلاة أيضا ، وإلا
فلا بل كان مؤاخذا بالأمرين . وأما أنه يجب قضاء الصلاة خاصة
كما ذكره فلا أعرف له وجها وجيها . والروايات المتقدمة - في ترك
الصلاة نسيانا أو جهلا ، والأمر بقضائها أو النيابة فيها - قد تضمنت
الاتيان بالطواف . وهو من ما لا اشكال فيه . وأما الاستناد إلى عموم
قضاء ما فاته من الصلوات الواجبة ( 1 ) فيمكن حملها على ما فاته من
الصلوات الواجبة باستقلالها لا ما كان وجوبه مرتبا على غيره مع عدم
الاتيان بذلك الغير . ولا يتوهم من هذا الكلام إنا نمنع الوجوب بل
إنما نمنع الاتيان بالفعل والحكم بصحته مع عدم الاتيان بالطواف ،
ونقول إنه متى ترك الطواف فلا تصح منه الصلاة وحدها بل يجب
عليه الطواف أولا ثم الصلاة ، فتدبر . والله العالم .
الخامس - المفهوم من الأخبار وكلام الأصحاب أن وقت صلاة
الطواف الفراغ من الطواف ، فلا تكره لو اتفقت في الأوقات التي
يكره فيها ابتداء النوافل بل تصلى في كل وقت .
ومن الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 و 6 من قضاء الصلوات