على التخيير بين الولي وغيره من المسلمين . والذي يظهر من الرواية
هو كونها من عداد صحيحة محمد بن مسلم ورواية ابن مسكان المتقدمتين
في الدلالة على أن نسي ركعتي الطواف فإنه يصلي عنه ، غاية الأمر
أن هذه تضمنت قضاء الولي مخيرا بينه وبين غيره ، وذكر الولي فيها لا يستلزم
الموت كما هو ظاهر ما فهموه من الخبر ، بل ربما كان في التخيير بين
قضائه وقضاء الأجنبي إشارة إلى الحياة كما لا يخفى . وبالجملة فإن
الرواية قاصرة عن إفادة المدعى .
وقال في المسالك بعد قول المصنف : ( ولو مات قضاهما الولي )
هذا إن تركهما الميت خاصة ، ولو ترك معهما الطواف ففي وجوبهما
حينئذ عليه ويستنيب في الطواف أم يستنيب عليهما معا من ماله وجهان ،
ولعل وجوبهما عليه مطلقا أقوى ، لعموم قضاء ما فاته من الصلوات
الواجبة ( 1 ) . أما الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه قطعا وإن كان
بحكم الصلاة .
واعترضه سبطه في المدارك بأن ما ذهب إليه من وجوب قضاء الركعتين
مطلقا متجه ، أما قطعه بعدم وجوب قضاء الطواف فمنظور فيه ، لما
رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ؟ فقال :
لا تحل له النساء حتى يزور البيت . وقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج
فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ) وهذه الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 و 6 من قضاء الصلوات .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 128 ، والوسائل الباب 58 من الطواف . والشيخ
يرويه عن الكليني