سره ) في الصحيح عن جميل بن دراج عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 )
قال ( إن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام
بمنزلة الناسي ) .
ولا يخفى أن ما نقلناه من الأخبار إنما يتعلق بحكم الناسي
والجاهل ، وأما التارك لهما عمدا فلم أقف على خبر يتضمن الحكم فيه
وكذا الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لم يتعرضوا لذكره إلا ما صرح
به في المسالك ، حيث قال بعد ذكر ذلك : والذي يقتضيه الأصل أنه
يجب عليه العود مع الامكان ، ومع التعذر يصليهما حيث أمكن .
وقال سبطه في المدارك بعد أن نقل عنه ذلك : ولا ريب أن مقتضى
الأصل وجوب العود مع الامكان ، وإنما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما
حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما في الذمة إلى أن يحصل التمكن من
الاتيان بهما في محلهما ، وكذا الاشكال في صحة الأفعال المتأخرة
عنهما ، من صدق الاتيان بها ، ومن عدم وقوعها على الوجه المأمور
به . انتهى . وهو جيد .
الرابع - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لو مات
ولم يأت بهما وجب قضاؤهما على وليه .
والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة صحيحة عمر بن
يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( من نسي أن يصلي ركعتي
طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي ، أو يقضي عنه
وليه ، أو رجل من المسلمين ) . ولم أقف على سواها .
وهي مع عدم التصريح فيها بالموت كما هو موضع المسألة قد دلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 74 من الطواف .
( 2 ) الوسائل الباب 74 من الطواف .