هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال
حيث هو الساعة ) .
وروى الصدوق في الصحيح عن زرارة بن أعين ( 1 ) ( أنه قال لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : قد أدرك الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال :
نعم أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس
يتخوفون على المقام ، يخرج الخارج فيقول : قد ذهب به السيل . ويدخل
الداخل فيقول : هو مكانه . قال فقال : يا فلان ما يصنع هؤلاء ؟
فقلت : أصلحك الله ( تعالى ) يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام .
قال : إن الله ( عز وجل ) قد جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا .
وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم . ( عليه السلام ) عند جدار
البيت ، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو
فيه اليوم ، فلما فتح النبي ( صلى الله عليه وآله ) مكة رده إلى الموضع
الذي وضعه إبراهيم ، فلم يزل هناك إلي أن ولي عمر ، فسأل الناس
من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟ فقال له رجل : إنا
قد كنت أخذت مقداره بنسع ( 2 ) فهو عندي . فقال : ائتني به . فأتاه
فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان ) .
أقول : ظاهر هذا الخبر لا يخلو من اشكال ، لأنه ربما يفهم من
قوله ( عليه السلام ) : ( إن الله ( تعالى ) قد جعله علما لم يكن ليذهب به )
أنه باعتبار جعله في هذا المكان علامة للطواف لم يكن ليذهب به .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 158 ، والوافي باب ( قصة هدم الكعبة وبنائها ووضع
الحجر والمقام ) .
( 2 ) النسع بالكسر : سير ينسج عريضا ليشد به الرحل