وأكثر أصحابنا ذكروا الحكم ولم يذكروا عليه دليلا ، ولا ناقشوا
في عدم الدليل ، كما في المدارك ، مع ما علم من عادته من ذكر الأدلة
ومناقشته في الحكم مع عدم وجود الدليل ، وكأن ذلك مسلم بينهم
للاتفاق على الحكم المذكور .
والذي وقفت عليه من الأخبار من ما يفهم منه ذلك وإن لم يكن
على جهة التصريح ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 1 )
قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كنت في الطواف السابع
فأت المتعوذ - وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب - فقل :
اللهم . . . إلى أن قال : ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر
فاختم به ) .
وعن معاوية بن عمار في الصحيح ( 2 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : إذ فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة - وهو بحذاء
المستجار دون الركن اليماني بقليل - فابسط يديك على البيت . . إلى أن قال : ثم ائت الحجر الأسود ) .
وما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( ثم تطوف بالبيت سبعة
أشواط . . إلى أن قال : فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة - وهو المستجار
دون الركن اليماني - بقليل في الشوط السابع ، فابسط يديك على الأرض
والصق خدك وبطنك بالبيت ، ثم قل : اللهم . . إلى أن قال : ثم
استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود فاختم به ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من الطواف
( 2 ) الوسائل الباب 26 من الطواف
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 104 و 105 ، والوسائل الباب 26 من الطواف