عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل يطوف بالبيت ؟ قال : يقضي
ما اختصر من طوافه ) ، وقوله : ( يطوف بالبيت ) أي وحده من غير
إدخال الحجر في الطواف .
وربما ظهر من هذه الأخبار ونحوها أن الحجر من البيت ، ونقل
في الدروس أن المشهور كونه من البيت . ولعل مستندهم هذه الأخبار
وإلا فإنا لم نقف على خبر يدل على ذلك ، بل إنما دل جملة من
الأخبار على خلافه :
مثل ما رواه في الكافي ( 1 ) عن معاوية بن عمار في الصحيح قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحجر ، أمن البيت هو أو فيه
شئ من البيت ؟ فقال : لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل دفن أمه فيه
فكره أن توطأ فجعل عليه حجرا . وفيه قبور أنبياء ) .
وعن زرارة في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
( سألته عن الحجر هل فيه شئ من البيت ؟ فقال : لا ولا قلامة ظفر ) .
وعن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
( إن إسماعيل دفن أمه في الحجر وحجر عليها لئلا يوطأ قبر أم إسماعيل
في الحجر ) .
هامش
في الوسائل يختلف عن اللفظ الوارد في الكافي والوافي والحدائق ، وقد
احتمل في الوافي باب ( اخراج الحجر من الطواف ) سقوط شئ من لفظ
الحديث ، وقد وجه الساقط بما يرجع إلى اللفظ الوارد في الوسائل ، فليرجع .
( 1 ) ج 4 ص 210 ، والوسائل الباب 30 من الطواف .
( 2 ) الوسائل الباب 54 من أحكام المساجد .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 210 ، والوسائل الباب 30 من الطواف