مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، وأن الناس قد أحدثوا بمكة ما لم
يكن . فاقطع التلبية . وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على
الله ( عز وجل ) ما استطعت . وإن كنت قارنا بالحج فلا تقطع التلبية
حتى يوم عرفة عند زوال الشمس . وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية
إذا دخلت الحرم ) .
أقول : في رواية الشيخين المذكورين لهذا الخبر زيادة في بعض
ونقيصة في آخر ، وما ذكرناه هو المجتمع من الروايتين .
وما رواه في الكافي في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) ( أنه سئل عن المتمتع متى
يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى أعراش مكة عقبة ذي طوى . قلت :
بيوت مكة ؟ قال : نعم ) .
وقال الشيخ المفيد في المقنعة : وحد بيوت مكة عقبة المدنيين ، وإن
كان قاصدا لها من طريق العراق فإنه يقطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى .
والظاهر أنه قصد بذلك الجمع بين صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر المذكورة وبين صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أو موثقته
برواية الشيخين المتقدمين .
وأما ما رواه الشيخ في التهذيب عن زيد الشحام عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن تلبية المتعة متى تقطع ؟ قال :
حين يدخل الحرم ) فحمله في الإستبصار على الجواز ، وأخبار النظر إلى
البيوت على الفضل .
وإن كان معتمرا بعمرة مفردة فقيل بالتخيير في قطع التلبية بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 43 من الاحرام