قال فيه : ( وما هو بطيب ) . وأما الاستعمال للزينة فهو مسألة أخرى
كما لا يخفى . ومسه على هذه الكيفية المذكورة في الخبر لا يستلزم
حصول الزينة كما لا يخفى . ومن ثم استند في المدارك تبعا
للعلامة في المختلف إلى عموم التعليل الذي في رواية حريز ، وهو قوله
( عليه السلام ) ( 1 ) : ( لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، لأنه من الزينة
ولا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، أن السواد زينة ) قال : فإن
مقتضاه تحريم كل ما تتحقق به الزينة . أقول : ويؤيده ما تقدم في
الصنف الخامس والسادس من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية
ابن عمار ( 2 ) : ( تكتحل المرأة بالكحل كله إلا الكحل الأسود للزينة )
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحته الأخرى ( 3 ) : لا بأس أن تكتحل
وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه . فأما للزينة فلا )
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة حماد بن عثمان ( 4 ) : ( لا تنظر
في المرأة وأنت محرم ، فإنها من الزينة ) .
وبالجملة فالأقرب هو القول بالتحريم ، وهو الموافق للاحتياط .
ونقل في المدارك عن جده ( قدس سره ) أنه لو اتخذه للسنة فلا
تحريم ولا كراهة . والفارق القصد .
ثم قال : ويمكن المناقشة فيه بأن قصد السنة به لا يخرجه عن
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 356 ، والوسائل الباب 34 و 33 من تروك الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 33 من تروك الاحرام ، والراوي زرارة
( 3 ) الوسائل الباب 33 من تروك الاحرام . وتقدمت ص 451 رقم ( 3 )
( 4 ) الوسائل الباب 34 من تروك الاحرام . وتقدمت ص 454