قالوا : وإنما حملنا النهي على الكراهة لما دل على الجوار ، مثل
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
( لا بأس أن يدخل المحرم الحمام ، ولكن لا يتدلك ) .
وموثقة ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : ( لا بأس بأن يدخل المحرم الحمام ، ولكن
لا يتدلك ) .
وأما ما يدل على الثاني فالصحيحة المذكورة والموثقة التي بعدها .
والوجه عندي في الجمع بين هذه الأخبار حمل اطلاق الخبر الأول
على التدلك المذكور في الخبرين الأخيرين . وعليه فيكون الحكم بكراهة
دخول الحمام لغير التدلك لا وجه له وإن اشتهر الحكم به بينهم .
ويؤيده ما يدل على كراهة التدلك ولو في غير الحمام ، مثل صحيحة
يعقوب بن شعيب ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المحرم يغتسل ؟ فقال : نعم ، يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه ) .
وعد في الدروس الدلك في غير الحمام ولو في الطهارة ، وغسل
الرأس بالسدر والخطمي ، والمبالغة في السواك وفي دلك الوجه والرأس
في الطهارة ، والهذر من الكلام ، والاغتسال للتبرد . ونقل عن الحلبي
تحريمه .
ومنها : تلبية من يناديه بأن يقول : ( لبيك ) .
ويدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح عن حماد بن عيسى عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 76 من تروك الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 76 من تروك الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 75 من تروك الاحرام