بطريق أولى ، فإن التحريم أولا على الوجه المذكور إنما ينشأ من
التحريم ثانيا كما هو ظاهر .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قي حديث قال : ( وسألته عن المحرم
يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ، ما عليه ؟ قال : يغسله
أيضا وليحذر ) .
وبه يظهر ضعف القولين المتقدمين .
وأما القسم الثاني فلا خلاف في جواز أكله والأدهان به عند
الضرورة .
وإنما الخلاف في الأدهان به اختيارا ، فالمشهور التحريم ، ونقل
الجواز في الدروس عن الشيخ المفيد ، ونقله الفاضل الخراساني في
الذخيرة أيضا عن الشيخ المفيد وابن أبي عقيل وسلار وأبي الصلاح .
والأظهر الأول ، ويدل عليه ما تقدم في صحيحة الحلبي ، ورواية
علي بن أبي حمزة ، لقوله ( عليه السلام ) : فيهما بعد أن رخص له
في الأدهان إذا أراد الاحرام : ( فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن
حتى تحل ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ، ولا من الدهن . . الحديث ) .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 355 و 356 ، والوسائل الباب 22 من تروك
الاحرام ، والباب 4 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 18 و 29 من تروك الاحرام .