هو أحد أصولهم . وفيه ما لا يخفى . أو يقال بالأولوية في غير الضرورة .
وفيه منع .
وبالجملة فالاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه . ولعل اتفاقهم
أولا وآخرا باعتضاده بهذه الرواية كاف في الحكم المذكور .
المقام الثاني في قتل هوام الجسد ، جمع هامة : الدابة . والقول
بتحريم قتل هوام الجسد من القمل والبراغيث وغيرهما ، سواء كان على
الثوب أو الجسد هو المشهور بين الأصحاب . ونقل عن الشيخ وابن
حمزة : أنهما جوزا قتل ذلك على البدن ، قال الشيخ : فإن ألقى القمل
عن جسمه فدى ، والأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه . ومنع في النهاية
من قتل المحرم البق والبرغوث وشبههما في الحرم ، فإن كان محلا في
الحرم فلا بأس . وأوجب المرتضى في قتل القملة أو الرمي بها كفا
من طعام .
والذي وقفت عليه من الأخبار في المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح
عن حماد بن عيسى ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها . قال : يطعم مكانها طعاما ) .
وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها . قال : يطعم
مكانها طعاما ) .
وعن الحسين بن أبي العلاء في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : ( المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه
متعمدا ، وإن فعل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما : قبضة بيده )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 15 من بقية كفارات الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 15 من بقية كفارات الاحرام