وما رواه الشيخ عن يعقوب بن شعيب في الصحيح ( 1 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم ، يغتسل ؟ فقال : نعم يفيض الماء
على رأسه ، ولا يدلكه ) .
إلى غير ذلك من الأخبار .
الصنف الحادي عشر والثاني عشر الأدهان ، وقتل هوام الجسد ،
فالكلام هنا يقع في مقامين :
الأول في الأدهان ، وينبغي أن يعلم الأدهان على قسمين : مطيبة
وغير مطيبة .
فأما القسم الأول فالظاهر أنه لا خلاف في تحريمه على المحرم ،
إلا ما ينقل عن الشيخ في الجمل من القول بالكراهة . وهو ضعيف .
وقال العلامة في المنتهى : إنه قول عامة أهل العلم ، وتجب فيه الفدية
اجماعا .
وهل يحرم استعماله قبل الاحرام إذا علم بقاء رائحته إلى وقت
الاحرام أم لا ؟ قولان ، والمشهور التحريم ، ونقل عن ابن حمزة
القول بالكراهة .
والظاهر الأول ، للنهي عنه في عدة روايات : منها ما رواه في
الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر ، من
أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم . وأدهن بما شئت من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 75 من تروك الاحرام
( 2 ) الفروع ج 4 ص 329 ، والوسائل الباب 29 من تروك الاحرام