على وجوب الشاة في الثلاث ولاء ، ولكنها مخصوصة بالجدال صادقا
كما عرفت .
ثم إنه بناء على التفصيل المشهور إنما تجب البقرة في المرتين إذا
لم يكفر عن الأولى بالشاة ، وكذا الثلاث بالبدنة إذا لم يكفر عن
الثنتين بالبقرة . والضابط اعتبار ترتب الكفارة على العدد المذكور ، فعلى
المرة الواحدة شاة ، وعلى الثنتين بقرة ، وعلى الثلاث بدنة . وفي
الجدال صادقا لو زاد على الثلاث ولم يكفر فالظاهر شاة واحدة عن
الجميع ، ومع تخلله فلكل ثلاث شاة .
ولو اضطر المحرم إلى اليمين لاثبات حق أو نفي باطل فالظاهر أنه
لا كفارة ، كما ذكره جملة من الأصحاب ، عملا بالأخبار الدالة على
جوازها والأمر بها .
هذا . وظاهر الحديث الرابع ( 1 ) أن الجدال المحرم إنما هو ما كان على
معصية الله ( تعالى ) قال في المنتهى بعد ذكر الخبر المذكور : وهذا
الحديث يدل على أن مطلق الجدال لا يوجب عقوبة بل ما يتضمن الحلف
على معصية الله ( تعالى ) .
والظاهر حصول المعصية بذلك وإن كان صادقا ما لم يكن الغرض
المترتب عليه أمرا دينيا ، مثل اكرام أخيه في الخبر المذكور ( 2 ) فلا ينافي
ما دل على وجوب الكفارة في الجدال صادقا ثلاثا .
وقد روى في الكافي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال
لسدير : ( يا سدير من حلف بالله كاذبا كفر ، ومن حلف بالله صادقا
هامش
( 1 ) ص 464
( 2 ) ص 464
( 3 ) الفروع ج 7 ص 434 و 435 ، والوسائل الباب 1 من كتاب
الأيمان