السادسة والثانية والسابعة ، قال : ( عطر الله مرقده ) بعد ذكر التفصيل
الذي نقلناه عنهم ، واختلاف المراتب في الكفارة بإزاء اختلافها في
الذنب : ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا حلف ثلاثة أيمان وهو صادق
. . ثم ساق الرواية السادسة ، ثم الرواية الثانية ، ثم السابعة .
وجعل هذه الروايات الثلاث مستندا للأحكام الثلاثة في الجدال كذبا ،
واستدل على وجوب الشاة في المرة الواحدة بالرواية السادسة ، واستدل
على وجوب البقرة في المرتين كذبا بالرواية الثانية ، وعلى وجوب البدنة
في الثلاث بالرواية السابعة .
وأنت خبير بأن ما ذكره في المرة الواحدة مسلم ، لدلالة الرواية
المذكورة عليه ، وإن غفل في وصفه لها بالصحة . ولهذا اعترضه في
المدارك بضعف الرواية وقصورها بسبب ذلك عن الدلالة . وفيه : أنه
وإن كان كذلك بناء على اصطلاحه ، إلا أن هذا الحكم قد دلت عليه
أيضا صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في صدر البحث ، فلا مجال
للمنازعة فيه .
نعم يبقى الكلام في الحكمين الأخيرين ، فإن الروايتين المذكورتين
لا دلالة فيهما على المدعى بوجه ، أما الرواية الثانية وهي صحيحة
محمد بن مسلم فإن ظاهرها انحصار الجدال الموجب للكفارة في ما
زاد على المرتين ، وأنه لا يتحقق الجدال إلا به ، وأنه مع الزيادة
على المرتين فعلى الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة . ونحوها في الدلالة
على هذا المعنى صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ، وهي الأولى . ولهذا
مال في المدارك إلى العمل بهما ، فقال : وينبغي العمل بمضمون هاتين
الحدائق الناضرة — صفحة 466
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٦٦