من خلل ، ولصاحب المنتقى ( قدس سره ) هنا كلام حسن يحسن
ذكره ، قال ( عطر الله تعالى مرقده ) بعد ذكر الصحيحة المذكورة :
قلت : كذا في النسخ التي تحضرني للتهذيب ، وما رأيت للحديث
ذكرا في الكتب الفقهية ، سوى أن العلامة في المنتهى وبعض المتأخرين
عنه ذكروا منه تفسير الفسوق ، وربما أشعر ذلك بتقدم وقوع الخلل
فيه ، وإلا لذكروا منه حكم الفسوق في الكفارة أيضا . ولكنهم
اقتصروا في هذا الحكم على ما في حديث الحلبي وابن مسلم محتجين به
وحده ، ولو رأوا لهذا الحديث إفادة للحكم مخالفة لذلك أو موافقة
لتعرضوا له كما هي عادتهم ، لا سيما العلامة في المنتهي ، فإنه يستقصي
كثيرا في ذكر الأخبار . وكان يختلج بخاطري أن كلمتي : ( يتصدق
به ) تصحيف ( يستغفر ربه ) فيوافق ما في حديث الحلبي وابن مسلم
وفي الأخبار من نحو هذا التصحيف كثير فلا يستبعد . ولكني راجعت
كتاب قرب الإسناد لمحمد بن عبد الله الحميري ، فإنه متضمن لرواية
كتاب علي بن جعفر ، إلا أن الموجود من نسخته سقيم جدا باعتراف
كاتبها الشيخ محمد بن إدريس العجلي ( رحمه الله تعالى ) فالتعويل
على ما فيه مشكل . وعلى كل حال فالذي رأيته فيه يوافق ما في التهذيب
من الأمر بالتصدق ، وينافي ما في الخبر الآخر وينفي قضية التصحيف ،
وفيه زيادة يستقيم بها المعنى ويتم بها الكلام . إلا أن المخالفة معها
لما في ذلك الخبر وغيره من ما يأتي أكثر وأشكل . وهذه صورة ما فيه ( 1 )
( وكفارة الجدال والفسوق شئ يتصدق به ) والعجب من عدم تعرض
الشيخ لهذا الاختلاف في الإستبصار . ولعل ما في قرب الإسناد من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع رقم 16