فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب ، والجدال : قول الرجل : لا
والله وبلى والله ) .
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : ( والفسوق : الكذب ، فاستغفر
الله منه ، وتصدق بكف طعيم ) والظاهر أن هذه عبارة الشيخ علي بن
بابويه ( رحمه الله ) .
أقول : قد تضمنت صحيحة معاوية بن عمار إضافة السباب إلى
الكذب في تفسير الفسوق ، وصحيحة علي بن جعفر إضافة المفاخرة
وأما باقي الروايات فإنما تضمنت تفسيره بالكذب خاصة . وفي المختلف
حمل صحيحة علي بن جعفر على صحيحة معاوية بن عمار بارجاع
المفاخرة إلى السباب ، قال : وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) ( والفسوق : الكذب والمفاخرة ) وهي
لا تنفك عن السباب ، إذ المفاخرة إنما تتم بذكر فضائل للمفتخر
وسلبها عن خصمه ، أو بسلب رذائل عنه واثباتها لخصمه . وهذا هو
معنى السباب . انتهى . وحينئذ فيرجع الأمر إلى السباب خاصة .
ويمكن أن تحمل الروايات المشتملة على هذه الزيادة على التقية ،
فإن المنقول في التذكرة عن العامة تفسير الفسوق بالسباب ، قال :
وروى العامة قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سباب المسلم فسوق ( 3 )
فجعلوا الفسوق هو السباب ، لهذا الخبر ، وهو غير دال . انتهى .
على أن رواية معاني الأخبار قد تضمنت إدخال السباب في الجدال أيضا
هامش
( 1 ) ص 27
( 2 ) تقدمت ص 457
( 3 ) مجمع الزوائد ج 8 ص 73 ، والفتح الكبير ج 2 ص 151