والمشهور الأول ، وهو المعتمد . ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب
في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
إذا أحرمت فعليك بتقوى الله ( تعالى ) وذكر الله كثيرا ، وقلة الكلام
إلا بخير ، فإن من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من
خير ، كما قال الله ( عز وجل ) ، فإن الله ( تعالى ) يقول : فمن
فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( 2 ) والرفث :
الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل : لا
والله وبلى والله ) وزاد في الكافي : ( واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة
ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل ، فعليه دم يهريقه
ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل ، وعليه دم
يهريقه ويتصدق به . وقال : اتق المفاخرة ، وعليك بورع يحجزك عن
معاصي الله ( تعالى ) ، فإن الله ( عز وجل ) يقول : ثم ليقضوا تفثهم
وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ( 3 ) قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : من التفث أن تتكلم في احرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت
مكة وطفت بالبيت وتكلمت بكلام طيب ، فكان ذلك كفارة لذلك .
قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري . قال : ليس
هذا من الجدال ، إنما الجدال : لا والله وبلى والله ) ورواه الصدوق ( 4 )
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 237 و 238 ، والتهذيب ج 5 ص 296 ، والوسائل
الباب 32 من تروك الاحرام ، والباب 1 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 197
( 3 ) سورة الحج ، الآية 27
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 214 ، والوسائل الباب 32 من تروك الاحرام