الفائدة في التعليق بعيد جدا ، فإن عدم الاحتياج إلى لبس السلاح
عند انتفاء الخوف أمر ظاهر لا يحتاج إلى تنبيه عليه ليكون هو الغرض
من التعليق . وعدم القول بمضمون الرواية الدالة على الكفارة مع
صحتها وصراحتها لا يوجب طرحها ولا تأويلها ، بل الواجب العمل بها
مع عدم وجود المعارض لها . وبالجملة فالظاهر هو المشهور . والله العالم .
الصنف الخامس والسادس الاكتحال بالسواد ، وما فيه طيب .
وكذا النظر في المرآة .
فأما الأول فالمشهور فيه القول بالتحريم ، وهو قول الشيخ في النهاية
والمبسوط ، والشيخ المفيد ، وسلار ، وابن إدريس ، وغيرهم . وقال
في الخلاف : أنه مكروه . وقال أبو جعفر بن بابويه في المقنع : ولا
بأس أن يكتحل بالكحل كله إلا كحلا أسود للزينة . وقال ابن الجنيد :
ولا تكتحل المرأة بالأثمد .
والذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بالمسألة ما رواه الشيخ
في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : ( لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة )
وعن حريز في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) :
قال : ( لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، أن السواد زينة ) .
وما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن حريز في الصحيح أو الحسن
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( لا تنظر في المرآة وأنت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من تروك الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 33 من تروك الاحرام
( 3 ) الفروع ج 4 ص 356 ، والوسائل الباب 34 و 33 من تروك الاحرام