( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران
وليكتحل بكحل فارسي ) قال في القاموس : كحل فارس : الانزروت
وكحل خولان : الحضض .
أقول : وهذه الأخبار ما بين ما هو ظاهر في المنع من حيث قصد
الزينة به كما ذكره الصدوق في المقنع وما بين ما هو ظاهر في
المنع مطلقا ، معللا في بعضها بلزوم حصول الزينة منه وإن لم يقصدها
كما هو القول المشهور . ويشير إلى ما قلناه ما في صحيحتي حريز من
قوله ( عليه السلام ) : ( إن السواد زينة ) فعلل التحريم بما يحصل
منه الزينة وإن لم يقصده المكتحل ، وأما إذا قصدها فلا اشكال
في التحريم . ولا تنافي بين هذه الأخبار . وحينئذ فتخصيص الصدوق
التحريم بقصد الزينة ليس في محله ، لأن فيه طرحا لهذه الأخبار
الباقية . وبذلك يظهر قوة القول المشهور .
وأما ما ذكره في الخلاف فيحتمل أن يكون مستنده قوله ( عليه
السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار الثانية : ( لا بأس أن تكتحل
وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه ) وقوله ( عليه السلام )
في صحيحته أو حسنته التي بعدها ( لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم بما لم
يكن فيه طيب يوجد ريحه ) والجواب : حمل الكحل هنا على سائر
الأكحال غير السواد ، جمعا . ويشير إليه قوله بعد هذه العبارة :
( فأما للزينة فلا ) يعني : الكحل الأسود الذي تحصل منه الزينة
ويكتحل به للزينة .
وأما ما ذكره في الذخيرة بعد نقل جملة من هذه الأخبار :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 301 ، والوسائل الباب 33 من تروك الاحرام