فيها : ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يلبي حتى يأتي
البيداء ) .
إلا أنه قد روى ثقة الاسلام في القوي عن عبد الله بن سنان ( 1 )
( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى
الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم ، إنما لبى النبي
( صلى الله عليه وآله ) على البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن
يعلمهم كيف التلبية ) .
وظاهر كلام ثقة الاسلام المتقدم حمل الروايات الدالة على التأخير
على الأفضلية .
والشيخ فرق بين الراكب والماشي ، فجمع بين الأخبار بحمل رواية
عبد الله بن سنان المذكورة على الماشي وحمل الروايات المتقدمة على الراكب
قال بعد ذكرها : والوجه في هذه الرواية أن من كان ماشيا يستحب
له أن يلبي من المسجد ، وإن كان راكبا فلا يلبي إلا من البيداء .
واستدل على ذلك بصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : ( إن كنت ماشيا فاجهر باهلالك وتلبيتك من
المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء ) .
ورد بأن حمل الروايات المتضمنة للأمر بتأخير التلبية إلى البيداء
من غير تفصيل على الراكب بعيد جدا .
أقول : ويعضده الأمر بالتلبية للماشي والراكب - بعد الخروج عن
موضع عقد الاحرام وأن تستوي به الأرض في صحيحة معاوية بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 34 من الاحرام .