من الجزاء ، لأنه عوض عن ما يجب دفعه إلى مساكين ذلك المكان ،
فيجب دفعه إليهم . وتعتبر قيمة المثل في الحرم ، لأنه محل اخراجه .
ولا يجوز اخراج القيمة ، لأنه ( تعالى ) خير بين ثلاثة أشياء ، وليست
القيمة واحدا منها . والطعام المخرج : الحنطة والشعير والتمر والزبيب
ولو قيل يجزئ كل ما يسمى طعاما كان حسنا ، لأنه ( تعالى )
أوجب الطعام . ويتصدق على كل مسكين بنصف صاع . انتهى .
ومثله في التذكرة .
أقول : أكثر هذه الأحكام لا تخلو من الاشكال ، لعدم الدليل
الواضح فيها من الأخبار ، وإن كان الأحوط الوقوف على ما ذكروه .
الصنف الثاني في النساء ، والبحث فيه يقع في فصلين :
الأول يحرم على المحرم النساء ، وطأ ، وتقبيلا ، ونظرا بشهوة ،
وعقدا لنفسه أو لغيره ، وشهادة تحملا أو إقامة .
وتفصيل هذه الجملة يقع في مسائل : الأولى لا خلاف بين
الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في تحريم النكاح في حال
الاحرام ، وطأ ، وعقدا لنفسه أو لغيره ، بولاية أو وكالة .
قال في المنتهى : ولا يجوز للمحرم أن يتزوج أو يزوج ، ولا يكون
وليا في النكاح ولا وكيلا فيه ، سواء كان رجلا أو امرأة ، ذهب إليه
علماؤنا أجمع .
والأصل فيه قوله ( عز وجل ) : فلا رفث ولا فسوق ولا جدال
في الحج ( 1 ) والرفث هو الجماع بالنص الصحيح عن الصادق ( عليه
السلام ) والكاظم ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 197