في لفظ الحج ، وإلا لسقط حكمها من البين . وبالجملة فالظاهر هو
القول المشهور ، وما ذكراه بمحل من القصور .
الرابعة ظاهر الأخبار المتقدمة أن مكة كلها منحر ، وإن كان
الأفضل تجاه الكعبة في الحزورة ، وكذلك منى كلها منحر ، وإن كان
الأفضل عند المسجد ، وهو المنحر المعهود .
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 1 ) :
( أن عبادا البصري جاء إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد دخل
مكة بعمرة مبتولة ، وأهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة ، فقال
له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة ،
وأنت رجل يؤخذ منك ؟ فقال له : ألم تعلم أن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) نحر هديه بمنى في المنحر ، وأمر الناس فنحروا في منازلهم ،
وكان ذلك موسعا عليهم ، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدي بمكة
في منزله إذا كان معتمرا ) .
الخامسة قال العلامة في المنتهى : إذا اختار المثل أو قلنا بوجوبه
ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم ، لأنه ( تعالى ) قال : هديا بالغ
الكعبة ( 2 ) ولا يجوز أن يتصدق به حيا على المساكين ، لأنه ( تعالى )
سماه هديا ، والهدي يجب ذبحه . وله ذبحه . أي وقت شاء لا يختص
ذلك بأيام النحر ، لأنه كفارة فيجب اخراجها متى شاء كغيرها من
الكفارات . انتهى . ومثله في التذكرة .
ثم ذكر في مسألة الاطعام أنه بمكة أو بمنى على ما قلناه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 374 ، والوسائل الباب 52 من كفارات الصيد
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95