شاة يذبحها بمنى ) ورواه في الفقيه ( 1 ) أيضا وزاد : ( نحن إذا
أردنا ذلك ظللنا وفدينا ) .
وروى في التهذيب ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع
قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الظل للمحرم من أذى
مطر أو شمس . فقال : أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى ) .
وفي الصحيح عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر ( 3 ) قال :
( سألت أخي ( عليه السلام ) : أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم ، وعليك
الكفارة . قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل ) .
وجملة من الأخبار مطلقة ، والظاهر في وجه الجمع بينها هو ما دلت
عليه مرسلة أحمد بن محمد من أنه ينحره حيث شاء ، إلا أن الأفضل
أن يكون بمكة أو بمنى على التفصيل الذي ذكره الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) .
الثالثة الظاهر من كلامي ابن إدريس وابن حمزة المتقدمين
إلحاق عمرة التمتع بحجه في الذبح بمنى . ولم نقف لهما على دليل
في ذلك . وظاهر الخبرين الأولين اللذين هما المستند في هذا الحكم
إنما هو التفصيل بين الحج والعمرة ، فإن كان ما جناه في الحج فمحله
منى ، وإن كان في العمرة فهو مكة . ومن الظاهر أن المراد بالعمرة
ما هو أعم من العمرة المبتولة والمتمتع بها إلى الحج ، لأنها لا تدخل
هامش
( 1 ) ج 2 ص 226 ، والوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) ج 5 ص 234 ، والوسائل الباب 49 من كفارات الصيد
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 334 ، والوسائل الباب 49 من كفارات الصيد ،
والباب 6 من بقية كفارات الاحرام