ينتقم الله ( تعالى ) منه ليس عليه كفارة ، والنقمة في الآخرة ) وهو
صريح في رد القول الآخر .
وأما ما طعن به العلامة في المختلف في صحيحة الحلبي من أنها
متروكة الظاهر ، لأن مقتول المحرم حرام فكيف يسوغ له التصدق به
على مسكين ؟ فهو مبني على ما هو المشهور عندهم من أن مقتول المحرم
حرام مطلقا ، وأما على ما ذهب إليه الصدوق ومن تبعه من أن
مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحل فلا وجه لهذا الطعن
وقد تقدم تحقيق المسألة مستوفى . وهذا الطعن منه حيث إنه اختار
القول الأول ، إلا أن ظاهر آخر كلامه الرجوع عنه .
وأما ما نقله في المختلف عن الشيخ علي بن بابويه فهو عين ما في
كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) ، حيث قال ( عليه السلام ) : وكل شئ
أتيته في الحرم بجهالة وأنت محل أو محرم ، أو أتيت في الحل وأنت
محرم ، فليس عليك شئ ، إلا الصيد فإن عليك فداءه ، فإن تعمدته
كان عليك فداؤه وإثمه ، وإن علمت أو لم تعلم فعليك فداؤه . انتهى .
الثالثة لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم )
في أن الصيد يضمن بقتله عمدا وسهوا وخطأ ، فلو رمى صيدا فمرق
السهم فقتل آخر كان عليه فداءان ، ولو رمى غرضا فأصاب صيدا
كان عليه فداؤه .
وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها ما رواه ثقة الاسلام
( نور الله تعالى مرقده ) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن
هامش
( 1 ) ص 29 .