إذا عرفت ذلك فاعلم أن الواجب على المحرم في قتل الحمام شاة لكل
حمامة ، والظاهر أنه لا خلاف فيه ، بل قال في المنتهى : إنه قول
علمائنا أجمع .
ويدل عليه مضافا إلى الاتفاق المذكور روايات عديدة : منها
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) أنه قال ( في محرم ذبح طيرا : إن عليه دم شاة يهريقه
فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن ) .
وما رواه الكليني والشيخ عن حريز في الحسن على المشهور والصحيح
عندي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( المحرم إذا أصاب
حمامة ففيها شاة ،
وإن قتل فراخه ففيه حمل ، وإن وطئ البيض
فعليه درهم ) .
وعن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
( سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم . فقال :
عليه شاة . قلت : فإن قتلها في جوف الحرم ؟ قال : عليه شاة
وقيمة الحمامة . قلت : فإن قتلها في الحرم وهو حلال ؟ قال : عليه
ثمنها ، ليس عليه غيره . قلت : فمن قتل فرخا من فراخ الحمام وهو
محرم ؟ قال : عليه حمل ) .
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من كفارات الصيد .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 347 ، والوسائل الباب 9 و 10 و 11 من كفارات
الصيد
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 347 ، والوسائل الباب 9 من كفارات الصيد