وكذا في صغير البقر وحمار الوحش من الصغير في الفداء أيضا أو الكبير
عين ما سلف .
الفرد الثالث الظبي والثعلب والأرنب ، فأما الظبي ففي قتله شاة
من غير خلاف يعرف . ثم مع تعذر الشاة فالمشهور كما تقدم في
النعامة وحمار الوحش وبقرته أنه يفض ثمن الشاة على البر ويتصدق
به على عشرة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع ، وما فضل فهو له
وما أعوز فلا شئ عليه . ومع تعذر البر يصوم عن كل مسكين يوما
ومع تعذر الصوم كذلك يصوم ثلاثة أيام . وعن الشيخ المفيد ،
والسيد المرتضى ، والصدوق في المقنع ، وسلار ، وابن أبي عقيل ،
والشيخ علي بن بابويه : أنه مع العجز عن الشاة ينتقل إلى الاطعام ،
ومع تعذره إلى صيام ثلاثة أيام . وهو جار على نحو ما تقدم نقله عنهم
في المسألتين الأولتين .
ويدل على الأول ما عرفت من اطلاق صحيحة أبي عبيدة .
وعلى الثاني قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار
المتقدمة ، زيادة على ما قدمنا نقله منها ( 1 ) : ( ومن كان عليه شاة
فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير بنقل الشيخ ( 2 ) التي هي
صحيحة بنقل صاحب الفقيه ( 3 ) : ( قلت : فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال :
عليه شاة . قلت : فإن لم يجد شاة ؟ قال : فعليه اطعام عشرة مساكين . قلت :
فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال : فعليه صيام ثلاثة أيام ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 343 ، والوسائل الباب 2 من كفارات الصيد
( 2 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد رقم 10
( 3 ) ج 2 ص 233